الشيخ محمد رضا المظفر
53
أصول الفقه
وتسمى " مباحث التعادل والتراجيح " فالكتاب يقع في خمسة أجزاء ( 1 ) إن شاءالله تعالى . وقبل الشروع لابد من مقدمة يبحث فيها عن جملة من المباحث اللغوية التي لم يستوف البحث عنها في العلوم الأدبية أو لم يبحث عنها . المقدمة تبحث عن أمور لها علاقة بوضع الألفاظ واستعمالها ودلالتها ، وفيها أربعة عشر مبحثا . - 1 - حقيقة الوضع لاشك أن دلالة الألفاظ على معانيها في أية لغة كانت ليست ذاتية ، كذاتية دلالة الدخان - مثلا - على وجود النار ، وإن توهم ذلك بعضهم ( 2 ) لأن لازم هذا الزعم أن يشترك جميع البشر في هذه الدلالة ، مع أن الفارسي - مثلا - لا يفهم الألفاظ العربية ولا غيرها من دون تعلم ، وكذلك العكس في جميع اللغات . وهذا واضح . وعليه ، فليست دلالة الألفاظ على معانيها إلا بالجعل والتخصيص من واضع تلك الألفاظ لمعانيها . ولذا تدخل الدلالة اللفظية هذه في الدلالة الوضعية .
--> ( 1 ) وقد وضعه المؤلف - طاب مثواه - بعدئذ في أربعة أجزاء ، حيث ألحق مباحث التعادل والتراجيح في الجزء الثالث ضمن مباحث الحجة ، وقد أوضح أسباب ذلك في مقدمة الجزء الثالث . ( 2 ) توهمه عباد بن سليمان الصيمري وجماعة من معتزلة بغداد وأهل التكسير ، راجع نهاية الوصول إلى علم الأصول للعلامة الحلي ( قدس سره ) : الورقة 7 .